القصد الجنائي

القصد الجنائي توافر العلم والإرادة لدى الجاني في ارتكاب الفعل المُجرم. وأن الجاني يكون مدركًا لما يقوم به وواعياً بنتائج فعله، ويجب التمييز بين القصد العام والقصد الخاص.

القصد العام:

القصد العام هو اتجاه إرادة الفاعل إلى تحقيق الواقعة الإجرامية مع العلم بجميع عناصرها ومكوناتها.

مثل القتل، الضرب، السب، الزنا، هتك العرض، الحريق، وإتلاف مال الغير. في هذه الحالات يكون الجاني مدركًا لما يفعل ويهدف إلى تحقيق النتيجة الجرمية.

القصد الخاص:

أما القصد الخاص، فهو يتميز بوجود نية خاصة تحرك إرادة الفاعل وتدفعه لارتكاب السلوك المجرم.

يتمثل في إتيان الفعل المجرم كوسيلة لتحقيق جريمة أخرى أو غاية محددة يبتغيها الجاني، مثل أن يقوم شخص بالقتل بقصد السرقة أو بدافع الانتقام من ذوي المجني عليه.

وبذلك يُعد القصد الخاص إرادة واعية ومدركة تتعلق بأمر ليس من العناصر المادية للجريمة، أي أن تحققه ليس شرطاً لوجود الجريمة ذاتها، لكنه يمثل دافعًا في ذهن الجاني يدفعه لارتكاب الفعل.

أمثلة على القصد الخاص:

  • جريمة تعذيب الموظف العام للمتهم لحمله على الاعتراف: هنا يتحقق الركن المادي بتعذيب المتهم، لكن الركن المعنوي يستلزم إلى جانب التعذيب وجود غاية حمل المتهم على الاعتراف، وتلك الغاية تمثل القصد الخاص.
  • جريمة الرشوة من دولة أجنبية: في هذه الحالة، الجريمة قائمة بذاتها، لكن القصد الخاص يتمثل في نية إلحاق الضرر بمصلحة قومية.
  • جريمة السرقة: يشترط فيها توافر نية التملك، وهي صورة للقصد الخاص، إذ لا تتحقق الجريمة إذا انتفت تلك النية.

والقصد الخاص يؤثر فقط في مقدار العقوبة المقررة للجريمة.

مثال: جريمة حيازة وإحراز المخدرات:

إذا كان القصد هو الاتجار تكون العقوبة أشد من الحالة التي يكون فيها القصد هو التعاطي، رغم تحقق العلم والإرادة في الحالتين. وهكذا يُعد القصد الخاص عاملاً مهمًا في تحديد العقوبة المناسبة حسب الغاية التي دفعت الجاني لارتكاب الفعل.

عيوب الأهلية وعيوب الرضا في إبرام التصرفات العقدية

مفهوم الأهلية:

الأهلية هي الصلاحية القانونية للشخص لمباشرة التصرفات القانونية بنفسه وتحمل الحقوق والالتزامات المترتبة عليها وتُعد الأهلية شرطًا أساسيًا لصحة التصرف ويُعتبر الشخص كامل الأهلية إذا بلغ سن الرشد (٢١ عامًا)، وكان متمتعًا بقواه العقلية ولم تُفرض عليه قيود قانونية تمنعه من التصرف، ويترتب على انعدام الأهلية بطلان التصرفات القانونية.

مفهوم الرضا:

الرضا هو تعبير الشخص كامل الأهلية عن إرادته الحرة في الموافقة على إبرام العقد، ويجب أن يكون خاليًا من العيوب التي قد تؤثر في صحة التصرف، ولا يكون الرضاء بالعقد سليما، إلا إذا جاء عن ذي أهلية لإجرائه، وخاليا من العيوب التي تشوبه.

عيوب الأهلية عيوب الرضا
الصغير غير المميز: ( من لم يكمل السابعة من عمره) أهليته معدومة وتقع كل تصرفاته باطلة. الإكراه: إجبار الشخص على التعاقد دون إرادته الحرة.
الصغير المميز: من سن التمييز الى بلوغه سن الرشد التدليس: إيقاع الشخص في التعاقد عن طريق الخداع المادي أو المعنوي.
والمجنون: فاقد العقل ومعدوم الأهلية، وتقع تصرفاته كلها باطلة. الغلط: وقوع الشخص في خطأ يتعلق بجوهر العقد.
العته: خلل في العقل يضعف قدراته من غير جنون. الغبن : الخداع أو المكر في التعاملات مثل شراء سلعة بسعر يزيد كثيرًا عن قيمتها الحقيقية   واستغلال ضعف أو جهل أحد الأطراف
السفيه: لا يتصرف بحكمة سواء تبذير المال أو سوء التصرف بشكل عام ويُساء فهمه في المعاملات أو يُفسر كلامه بشكل خاطئ وهو مصدر خداع نفسه  
ذو الغفلة: شخص يسهل خداعه من الآخرين.  
الصغير غير المميز (تبطل جميع تصرفاته):

أما باقي عيوب الأهلية يكون التصرفات صحيحة إذا كانت نافعة نفعا محضاً، وباطلة إذا كانت ضارة ضرراً محضا والتصرفات الدائرة بين النفع والضرر، فتقع قابلة للإبطال لمصلحته، ما لم تلحقها الإجازة ممن له ولاية اجرائها عنه ابتداء، أو منه هو بعد بلوغه سن الرشد.

ويؤدي وجود أي من هذه العيوب إلى قابلية العقد للفسخ أو البطلان بحسب الحالة.

 

المعارضة في الحكم الجزائي الغيابي

عند نظر المحكمة للمعارضة المقدمة ضد الحكم الغيابي، تستعيد كافة الصلاحيات التي كانت مخولة لها قبل صدور هذا الحكم الغيابي، ويحق للمحكمة أن تصدر قرارًا بتأييد الحكم الغيابي، أو إلغائه والحكم بالبراءة، أو تعديل العقوبة الواردة فيه وتخفيضها. ولا يستثنى من ذلك سوى أنها لا يجوز لها أن تشدد العقوبة عما سبق أن قضت به لأنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه.

ونظم القانون رقم 17 لسنة 1960 بشأن الإجراءات والمحاكمات الجزائية أحكام المعارضة على التفصيل التالي

المادة 187 : تجوز المعارضة من المحكوم عليه حكما غيابيا في الجنح والجنايات، وتكون المعارضة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي.

المادة 188 : ميعاد المعارضة أسبوع واحد ويبدأ في الجنح من تاريخ إعلان الحكم الغيابي للمحكوم عليه، أما في الجنايات فمن تاريخ القبض على المحكوم عليه إذا لم يكن الحكم قد أعلن لشخصه، فإذا انقضى هذا الميعاد دون أن يعارض المحكوم عليه، لم يجز الطعن بالحكم إلا بالاستئناف إذا كان قابلاً له.

ويعلن الحكم الغيابي لشخص المحكوم عليه، أو بواسطة البريد الإلكتروني أو بأي وسيلة اتصال أخرى حديثة قابلة للحفظ والاستخراج وفقاً للشروط والضوابط المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.

وإذا تعذر إعلان الحكم للمحكوم عليه، سلم الإعلان في محل إقامته لمن يوجد من أقاربه أو أصهاره الساكنين معه أو لمن يوجد من أتباعه. فإن لم يوجد منهم أحد، أو امتنع من وجد عن تسلم الإعلان، نشر الإعلان في الجريدة الرسمية وألصق في أمكنة بارزة في الجهة التي فيها وفي مكان بارز من محل سكنه أو عمله وفي أيا مكان آخر يرى نشره فيه .

المادة 189 : ترفع المعارضة بعريضة تقدم لقلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم ، ويوقع على العريضة المحكوم عليه أو من ينوب عنه.

وتشمل عريضة المعارضة بيانا كاملا بالحكم المعارض فيه، والدعوى التي صدر بشأنها، والأسباب التي يستند إليها المعارض، والطلبات التي يتقدم بها.

المادة 190 : على رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم أن يأمر بتحديد جلسة لنظر المعارضة، ويعلن قلم الكتاب من تلقاء نفسه المحكوم عليه وسائر الخصوم بميعاد هذه الجلسة، كما يعلن من تلقاء نفسه عريضة المعارضة لسائر الخصوم.

المادة 191 : إذا توفى المحكوم عليه قبل انقضاء موعد المعارضة، أو قبل الفصل في المعارضة، ترتب على وفاته سقوط الحكم الابتدائي وانقضاء الدعوى الجزائية قبله.

المادة 192 : إذا غاب المعارض في الجلسة الأولي لنظر المعارضة، قضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن. وفي حالة جواز الاستئناف، يسري ميعاده من وقت النطق بهذا الحكم.

المادة 193 : تقضي المحكمة بعدم قبول المعارضة لرفعها بعد الميعاد، أو لانعدام صفة رافعها، أو لأي عيب شكلي آخر يكون جوهريا. ولها أن تقضي بعدم القبول أثناء نظر الدعوى إذا لم ينكشف لها السبب إلا بعد البدء في ذلك.

المادة 194 : إذا وجدت المحكمة أن المعارضة مقبولة شكلا سمعت أقوال المعارض وطلباته ورد الخصوم.

وإذا طلب المعارض سماع شهود أو إجراء تحقيق ما، فللمحكمة أن تسمع هؤلاء الشهود أو غيرهم ممن ترى سماع شهادتهم، وأن تقوم بما تراه لازما من إجراءات.

المادة 195 : تقضي المحكمة بتأييد الحكم الغيابي إذا وجدت أن المعارضة لا أساس لها، وأن الحكم صحيح شكلا وموضوعا.

مادة 196 : للمحكمة أن تقضي بإلغاء الحكم الغيابي إذا وجدت به عيبا موضوعيا أو عيبا شكليا لا يمكن تصحيحه، أو وجدت أنه مخالف للقانون، سواء كان المعارض قد تمسك بهذه العيوب أو أن المحكمة قد لاحظتها من تلقاء نفسها.

المادة 197 : لا يجوز أن تكون المعارضة ضارة بالمعارض، فيجوز إلغاء الحكم الغيابي والحكم بالبراءة، كما يجوز تعديل الحكم الغيابي وتخفيض العقوبة الواردة فيه، ولكن لا يجوز تشديد هذه العقوبة.

المادة 198 : الحكم الصادر في المعارضة لا تجوز المعارضة فيه، ويجوز استئنافه إلا إذا كان صادرا في جنحة لا يجوز استئناف الحكم فيها.

الهبة وأحكامها في التشريع الكويتي

حكم تمييز الرجوع في الهبة من الزوج بعد الطلاق

تعريف الهبة وشروطها:

الهبة في القانون المدني الكويتي تُعرَّف بأنها عقد يُفضي إلى تمليك مال في الحال دون مقابل، ولا تنعقد الهبة إلا إذا اقترنت بقبض الموهوب أو تم توثيقها في محرر رسمي، ويُعد القبض قد تم، حتى لو بقي الشيء في يد الواهب إذا كان ولياً، أو وصياً، أو قيماً، أو قائماً على تربية الموهوب له. كما أن الهبة على مال مستقبل أو مال الغير تعتبر غير صحيحة، في حين أن هبة المشاع جائزة، حتى لو كان قابلاً للقسمة.

الهبة في مرض الموت واقتران الهبة بتكليف:

تخضع الهبة في مرض الموت لأحكام الوصية، ولا يضمن الواهب إلا التعرض الناشئ عن فعله، كما لا يضمن استحقاق الشيء الموهوب إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو إذا كانت الهبة مقترنة بتكليف، ما لم يُتفق على غير ذلك أو يقضي القانون بخلافه.

إذا استحق الموهوب وكان الواهب قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق، يُقدِّر القاضي للموهوب له تعويضاً عادلاً. وفي حالة اقتران الهبة بتكليف، لا يلتزم الواهب بضمان الاستحقاق إلا في حدود ما أداه الموهوب له من التكليف، ويحل الموهوب له محل الواهب فيما يكون له من حقوق ودعاوى.

الالتزامات المرتبطة بالهبة:

إذا تبين أن قيمة الموهوب وقت الهبة كانت أقل من قيمة التكليف المقترن بها وكان الموهوب له غير عالم بذلك، فلا يكون ملزماً بتنفيذ التكليف إلا في حدود قيمة الموهوب. وإذا اقترنت الهبة بتكليف الوفاء بديون الواهب، لا يكون الموهوب له ملزماً إلا بالديون القائمة وقت الهبة إلا إذا اتفق الطرفان على خلاف ذلك.

الرجوع في الهبة:

لا يجوز للواهب الرجوع في هبته إلا للأبوين فيما وهباه لولدهما. ومع ذلك، يجوز الرجوع في غير هذه الحالات بترخيص من القضاء إذا استند الواهب إلى عذر مقبول، مثل إخلال الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو عجز الواهب عن توفير أسباب المعيشة، أو إذا رزق الواهب ولداً بعد الهبة ظل حياً حتى وقت الرجوع.

يمتنع الرجوع في الهبة في حالات محددة، منها إذا كانت الهبة من الأم وكان ولدها يتيماً، أو إذا كانت الهبة بين الزوجين طالما الزوجية قائمة، أو إذا مات الواهب أو الموهوب له، أو إذا تصرف الموهوب له في الموهوب تصرفاً يخرجه عن ملكه، أو إذا حدث تغير في ذات الموهوب، أو إذا تعامل الغير مع الموهوب له مع اعتبار قيام الهبة، أو مرض الواهب أو الموهوب له مرضاً يُخشى معه الموت، أو إذا اقترنت الهبة بتكليف أو كانت لغرض خيري.

يجوز لأي من ورثة الواهب فسخ الهبة إذا قتل الموهوب له الواهب عمداً أو اشترك في قتله.

النفقات والرسوم المرتبطة بالهبة:

نفقات الهبة تقع على عاتق الموهوب له، ونفقات الرجوع على الواهب ما لم يُتفق على غير ذلك. أما فيما يتعلق بالرسوم، فيُفرض رسم ثابت على الهبة أو إثبات التملك بها أو الرجوع عنها قدره خمسة دنانير إذا كانت الهبة بين الأزواج أو الأقارب حتى الدرجة الرابعة، أما ما عدا ذلك فيُحصل رسم نسبي 1/4% من قيمة العقار الموهوب وقت الهبة أو الرجوع.

ضوابط الحجز على الأموال الموهوبة:

لا يجوز الحجز على الأموال الموهوبة أو الموصى بها لتكون نفقة أو مرتباً مؤقتاً أو مدى الحياة، أو إذا كانت مع اشتراط عدم جواز الحجز عليها، إلا لدين نفقة مقررة وفي حدود الربع.

توثيق عقود الهبة:

يختص الموثق الحكومي بتوثيق المحررات التي يوجب القانون أو يطلب ذوو الشأن توثيقها، ومنها عقود الهبة والإقرار بالعدول عنها.

الهبة في قوانين أخرى

الهبة تؤثر في نقل ملكية العلامات التجارية، ويجوز نقل الملكية بالإرث أو بالوصية أو بالهبة. وعند انتقال المنشأة بالهبة تسري عقود العمل بنفس الشروط وتنتقل الالتزامات والحقوق لصاحب العمل الجديد. كما أن حلول المنشأة بالهبة لا يمنع من الوفاء بجميع مستحقات المؤسسة، ويكون الخلف مسؤولاً بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين، ويخضع مقدار الهبة لقانون جنسية الواهب وقت الهبة.

في الأحوال الشخصية الجعفرية، إذا اتصل مرض المريض بموته تتوقف صحة ونفاذ التصرفات المجانية أو ما يستوجب نقصاً في المال كالهبة إذا زادت على الثلث على إمضاء الورثة.

 

المصادر:

المادة 10 ، 524 ، 525 ، 526 ، 527 ، 528 ، 529 ، 531 ، 532 ، 535 ، 536 ، 537 ، 538 ، 539 ، 540 ، 542 من المرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1980 بشأن إصدار القانون المدني

المادة 216 من قانون المرافعات المدنية والتجارية

المادة 5 من المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2020 بشأن التوثيق .

المادة 325 من القانون رقم 124 لسنة 2019 بشأن قانون الأحوال الشخصية الجعفرية

المادة 27 من القانون رقم 13 لسنة 2015 بشان نظام العلامات التجارية الموحد

مادة 50 من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي

مادة 99 من الأمر الأميري بقانون رقم 61 لسنة 1976 بشأن التأمينات الاجتماعية

المادة 49 من القانون رقم 5 لسنة 1961 بتنظيم العلاقات القانونية ذات العنصر الأجنبي

مادة 58 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 1959 بشأن التسجيل العقاري

السفه والغفلة

السفيه هو الشخص الذي لا يُحسن التصرف في ماله ويُبذر فيه ويُتلفه على خلاف مقتضى العقل والشرع وفي غير أغراضه الصحيحة.

الغفلة ضعف في القدرات العقلية أو النفسية للشخص يجعله يخطأ التقدير وسهل الانخداع ويسهل استغلاله في معاملاته المالية.

والسفيه هو مصدر خداع نفسه أما ذي الغفلة فمصدر خداعه تصرفات الآخرين وتعرضه للغبن من الغير، وتخضع تصرفات السفيه وذي الغفلة من حيث الصحة والبطلان لأحكام متعددة:

  • تصرفات السفيه وذي الغفلة، بعد الحجر عليه، تدور بين ثلاث حالات:
  • جائزة إذا كانت نافعة له نفعا محضا.
  • باطلة إذا كانت ضارة به ضرراً محضاً.
  • أما تصرفاته الدائرة بين النفع والضرر، فتقع قابلة للإبطال لمصلحته، ما لم تلحقها الإجازة ممن له ولاية إجرائها عنه ابتداء، أو منه هو بعد بلوغه سن الرشد.
  • والتصرفات الصادرة قبل الحجر عليه، فلا تكون باطلة أو قابلة للإبطال، إلا إذا أبرمت بالتواطؤ توقعا للحجر.
  • يكون تصرف المحجور عليه للسفه أو الغفلة بالوقف أو الوصية صحيحا، إذا أذنته المحكمة في إجرائه.
  • للسفيه أهلية التصرف فيما يخصص له من مال لأغراض نفقته.
  • تثبت للسفيه أهلية إبرام عقد العمل وأهلية التصرف فيما يعود عليه من عمله.

 

مفهوم النقد المباح وضوابطه القانونية

مفهوم النقد المباح وضوابطه القانونية

تعريف النقد المباح:

النقد المباح يُعد من الحقوق الدستورية المرتبطة بحرية الفكر وإبداء الرأي، إذ يكفل الدستور الحرية الشخصية بما يشمل حق النقد، مع التأكيد في الوقت ذاته على حماية كرامة الأفراد وسمعتهم. ويُقصد بالنقد المباح ذلك النقد الذي يهدف إلى خدمة المجتمع وتحقيق المصلحة العامة، على أن يتحلى صاحبه بالدقة والموضوعية وحسن النية، وأن يبتعد عن أي إساءة أو انتقاص من كرامة الأشخاص أو المساس بحرياتهم الشخصية أو التشكيك في ولائهم الوطني.

ضوابط النقد المباح:

يشترط في النقد المباح ألا يتضمن تشهيراً أو إساءة إلى أحد أو مساساً بشرفه واعتباره، كما يجب ألا يتضمن طعناً أو تجريحاً. ويكون النقد المباح عبارة عن إبداء الرأي في أمر أو عمل معين دون التعرض لشخص صاحب الأمر أو العمل بقصد الإساءة أو التشهير به أو النيل من كرامته. فإذا تجاوز النقد هذه الحدود، انتفى عنه وصف الإباحة ولم يعد محل اعتبار قانوني.

القيود القانونية على حرية الرأي:

حرية الرأي، كسائر الحقوق، ليست مطلقة، بل تخضع لقيود تستمدها من وظيفتها القانونية والاجتماعية وأهدافها. فإذا تجاوز الشخص هذه الحدود ولم يلتزم بالنطاق المشروع لهذا الحق، عُدّ متجاوزاً ويُسأل عن ذلك قانونياً.

الأفعال المستثناة من النقد المباح:

لا يُعد من النقد المباح أي فعل يؤدي إلى زعزعة الثقة بالوضع الاقتصادي للدولة، أو يُخدش الآداب العامة، أو يُحرض على مخالفة النظام العام والقوانين أو ارتكاب الجرائم، أو يمس كرامة الأشخاص أو حياتهم أو معتقداتهم الدينية، أو يُفشي أسرارهم، أو يسيء للحياة الخاصة للموظفين أو المكلفين بخدمة عامة، أو ينسب إليهم أقوالاً أو أفعالاً غير صحيحة تنطوي على تجريح أو إساءة.

العقوبات المترتبة على تجاوز حدود النقد المباح:

عندما يتجاوز النقد المباح حدوده ويصل إلى المساس بكرامة الأشخاص أو حياتهم أو معتقداتهم الدينية، والتي كفلها الدستور والقانون، تتحقق الجريمة ويجب معاقبة الفاعل. ويُشترط حتى يكون النقد مباحاً أن يكون الناشر حسن النية وأن يهدف إلى المصلحة العامة، باعتبار أن النقد أداة للبناء لا للهدم. أما إذا تحول إلى طعن وتجريح أو تشهير فلا يُعتد به كنقد مباح.

القصد الجنائي في جريمة المساس بالكرامة والسمعة:

يتحقق القصد الجنائي في جريمة المساس بكرامة الأشخاص وسمعتهم إذا تضمنت المادة المنشورة ما يمس السمعة أو الاعتبار أو المركز الاجتماعي للشخص. ويُعد علم الناشر متحققاً في هذه الحالة دون الحاجة إلى قصد خاص، إذ يكفي توافر القصد العام.

مكافأة نهاية الخدمة وكيفية حسابها وحالاتها وفقا للقانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي:

القاعدة: يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة على الوجه الآتي :

أ – أجر عشرة أيام عن كل سنة خدمة من السنوات الخمس الأولى وخمسة عشر يوما عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة على أجر سنة وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم باليومية، أو بالأسبوع أو بالساعة أو بالقطعة .

ب – أجر خمسة عشر يوما عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة في مجموعها عن أجر سنة ونصف وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر .

ويستحق العامل مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل وتستقطع من مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للعامل قيمة ما قد يكون عليه من ديون أو قروض .

كيفية حساب مكافأة نهاية الخدمة:

الراتب ÷ 26 يوم × 30 يوم × 15 يوم × 5 سنوات = إجمالي مكافأة نهاية الخدمة عن الخمس سنوات الأولى

الراتب ÷ 26 يوم × 30 يوم × عدد السنوات التالية على الخمس سنوات الأولى = إجمالي مكافأة نهاية الخدمة عن كل سنة بعد الخمس سنوات الأولى

الاستثناء:

  • إذا انقطع العامل عن العمل دون عذر مقبول جاز لصاحب العمل اعتباره مستقيلاً حكما وفى هذه الحالة يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة على النحو التالي:
  • نصف مكافأة نهاية الخدمة إذا قام بإنهاء العقد غير محدد المدة من جانبه، وكانت مدة خدمته لا تقل عن ثلاث سنوات ولم تبلغ خمس سنوات
  • إذا بلغت مدة خدمته خمس سنوات ولم تبلغ عشر سنوات استحق ثلثي المكافأة
  • وإذا بلغت مدة خدمته عشر سنوات يستحق المكافأة كاملة .
  • يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة كاملة في الأحوال التالية :
  • إذا انتهى العقد من جانب صاحب العمل .
  • إذا انتهت مدة العقد المحدد دون أن يتم تجديده .
  • إذا انتهى العقد بسبب عدم التزام صاحب العمل بنصوص العقد أو أحكام القانون أو إذا وقع عليه اعتداء من صاحب العمل أومن ينوب عنه أو بتحريض من أي منهما أو إذا كان استمراره في العمل يهدد سلامته أو صحته بمقتضي قرار من لجنة التحكيم الطبي بوزارة الصحة أو إذا أدخل صاحب العمل أو من ينوب عنه غشا أو تدليسا وقت التعاقد فيما يتعلق بشروط العمل أو إذا اتهمه صاحب العمل بارتكاب فعل معاقب عليه جزائيا وحكم نهائيا ببراءته أو إذا ارتكب صاحب العمل أو من ينوب عنه أمرا مخلا بالآداب نحو العامل .
  • حالة وفاة العامل أو ثبوت عجزه عن تأدية عمله أو بسبب مرض استنفذ أجازته المرضية . وذلك بشهادة معتمدة من الجهات الطبية المختصة الرسمية .
  • صدور حكم نهائي بإشهار إفلاس صاحب العمل .
  • إغلاق المنشأة نهائيا .
  • إذا أنهت العاملة العقد من جانبها بسبب زواجها خلال سنة من تاريخ الزواج .

مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وتأويله:

القاعدة العامة أن النص هو الذي ينشئ الالتزام القانوني، ويعتبر مصدراً مباشراً له . والنص كذلك هو الذي يعين أركانه هذا الالتزام . والرجوع إلى النص، في كل التزام قانوني هو الذي يبين مدى هذا الالتزام والأركان التي يقوم عليها، حيث إن القانون ذاته هو المصدر المباشر لهذا الالتزام . فالنص القانوني – هو المصدر المباشر للالتزام والنص وحده هو الذي يتكفل بتعيين أركان الالتزام القانوني وببيان أحكامه.

وكثيراً ما يتم تعييب الحكم تعييبا قانونيا يتعلق بمخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وتأويله مع الخلط بين مفهوم كل حالة، وباختصار شديد سنوضح الحد الفاصل بين كل مسمى:

  • مخالفة القانون

مخالفة القانون ليس المقصود منها فقط مخالفة ظاهر النص، ولكن مخالفة القاضي للحكمة التشريعية التي وجد النص من أجلها هو جوهر المخالفة القانونية التي يقع فيها القاضي المطعون على حكمه، إذ أن الغاية من النص هي جوهر وجوده، ومتى كان النص واضحا جلى المعنى فلا يجوز الخروج عليه والأخذ بما يخالفه لما في ذلك من استحداث حكم مغير لمراد الشارع .

  • الخطأ في تطبيق القانون:

يقصد به إنكار القاضي وجود قاعدة قانونية موجودة، أو تأكيده لقاعدة قانونية غير موجودة، سواء كانت هذه القاعدة من القواعد الإجرائية أو الموضوعية، ويقصد بالقانون في هذا الصدد القانون بمعناه العام، فيشمل كل قاعدة قانونية عامة مجردة أيا كان مصدرها سواء كان التشريع، أو العرف، أو مبادئ الشريعة الإسلامية، أو مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

ومعنى التطبيق هو وضع شيءٍ على مثله وإخضاع موضوع الدعوى لقاعدة قانونية قائمة ومساواة الموضوع مع القاعدة القانونية بشكل لا يمكن فصمهما.

  • الخطأ في تفسير القانون:

التفسير يعني الكشف والبيان والإبانة وإظهار المعنى المعقول، لاستخراج مراد المشرع من النص، باتباع قواعد وأصول محددة، وأنه متى كان النص القانوني عاماً صريحاً، قاطعاً في الدلالة على المراد منه فإنه لا محل لتقييده أو تخصيصه أو تأويله، إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت النص به، كما أنه لا يجوز تفسير النص إلا في حالة غموض عباراته عند بيان المقصود منه أو وجود لبس أو إبهام فيها، كما أن التفسير مشروط بألا يكون فيه خروجا على ما تحتمله عبارات النص أو تشويه لحقيقة معناه.

  • الخطأ في تأويل القانون:

خطأ القاضي في تأويل النص القانوني وفهمه خطأ ينحـرف به عن التطبيق الصحيح لأنه يطبق قاعدة قانونية في غير محلها والقاضي مطالب أساساً بالرجوع إلى النص القانوني الذي ينطبق على وقائع النزاع في الدعوى، فإذا كانت النصوص القانونية واضحة الدلالة فلا يجوز الأخذ بما يخالفها .

والتأويل يعني صرف ألفاظ النص عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يحتمله، وبيان معناه، أو معرفة حقيقة ما يؤول إليه الكلام وأصل معناه، وأنه لا محل للبحث في حكمة التشريع ودواعيه إلا عند غموض النص مما يكون معه القاضي مضطرا في سبيل التعرف على الحكم الصحيح إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه النص والهدف الذي أملاه .