القصد الجنائي

القصد الجنائي توافر العلم والإرادة لدى الجاني في ارتكاب الفعل المُجرم. وأن الجاني يكون مدركًا لما يقوم به وواعياً بنتائج فعله، ويجب التمييز بين القصد العام والقصد الخاص.

القصد العام:

القصد العام هو اتجاه إرادة الفاعل إلى تحقيق الواقعة الإجرامية مع العلم بجميع عناصرها ومكوناتها.

مثل القتل، الضرب، السب، الزنا، هتك العرض، الحريق، وإتلاف مال الغير. في هذه الحالات يكون الجاني مدركًا لما يفعل ويهدف إلى تحقيق النتيجة الجرمية.

القصد الخاص:

أما القصد الخاص، فهو يتميز بوجود نية خاصة تحرك إرادة الفاعل وتدفعه لارتكاب السلوك المجرم.

يتمثل في إتيان الفعل المجرم كوسيلة لتحقيق جريمة أخرى أو غاية محددة يبتغيها الجاني، مثل أن يقوم شخص بالقتل بقصد السرقة أو بدافع الانتقام من ذوي المجني عليه.

وبذلك يُعد القصد الخاص إرادة واعية ومدركة تتعلق بأمر ليس من العناصر المادية للجريمة، أي أن تحققه ليس شرطاً لوجود الجريمة ذاتها، لكنه يمثل دافعًا في ذهن الجاني يدفعه لارتكاب الفعل.

أمثلة على القصد الخاص:

  • جريمة تعذيب الموظف العام للمتهم لحمله على الاعتراف: هنا يتحقق الركن المادي بتعذيب المتهم، لكن الركن المعنوي يستلزم إلى جانب التعذيب وجود غاية حمل المتهم على الاعتراف، وتلك الغاية تمثل القصد الخاص.
  • جريمة الرشوة من دولة أجنبية: في هذه الحالة، الجريمة قائمة بذاتها، لكن القصد الخاص يتمثل في نية إلحاق الضرر بمصلحة قومية.
  • جريمة السرقة: يشترط فيها توافر نية التملك، وهي صورة للقصد الخاص، إذ لا تتحقق الجريمة إذا انتفت تلك النية.

والقصد الخاص يؤثر فقط في مقدار العقوبة المقررة للجريمة.

مثال: جريمة حيازة وإحراز المخدرات:

إذا كان القصد هو الاتجار تكون العقوبة أشد من الحالة التي يكون فيها القصد هو التعاطي، رغم تحقق العلم والإرادة في الحالتين. وهكذا يُعد القصد الخاص عاملاً مهمًا في تحديد العقوبة المناسبة حسب الغاية التي دفعت الجاني لارتكاب الفعل.

Comments are closed.