هل المتهم مسئول عما تم إبداؤه من دفاع من محاميه؟

خطة الدفاع عن المتهم متروكة لرأي المحامي وتقديره وحده، ولكن لا يجوز للمحكمة أن تستند في إدانة المتهم إلى شيء من أقوال محاميه وحده دون المتهم، وقضاء الحكم بإدانة المتهم بناء على إقرار من محاميه بمذكرة الدفاع الموقعة منه دون المتهم يعيبه لاستناده إلى دليل باطل .

ومن المقرر في قضاء التمييز أن: ” لا يجوز للمحكمة أن تستند في إدانة المتهم إلى شيء من أقوال محاميه وحده دون المتهم “.

(الطعن رقم 322/2008 جزائي جلسة 10/2/2009)

هل هناك تعارض قانوني في حضور محامي واحد عن جميع المتهمين ؟

القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة، مادام ظروف الواقعة لا تؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم، حيث إن مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع أن يكون ثبوت الفعل المكون للجريمة في حق أحدهم من شأنه أن يؤدى إلى تبرئة الآخرين.

ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن: ” تولي محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة جائز مادام لا يوجد تعارض بين مصالحهم ” .

(الطعن رقم 65/1986 جزائي جلسة 30/6/1986)

(الطعن رقم 213/1994 جزائي جلسة 10/4/1995)

قاعدة أن الإجراءات السابقة علي المحاكمة لا يصح أن تكون سبباً للطعن على الحكم . ومتى يصلح هذا التعييب لأن يكون من أسباب الطعن على الحكم؟

القاعدة :

أن تعييب الإجراءات السابقة علي المحاكمة لا يصح أن تكون سبباً للطعن على الحكم.

الاستثناء:

أن يكون الطاعن قد سبق أن طلب من محكمة الموضوع بدرجتيها اتخاذ إجراء معين في هذا الصدد المعيب ولم تستجيب المحكمة لطلبه.

ومن ثم فإن هذا المبدأ يخرج من أسباب الطعن في حالة عدم التمسك به أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ولا يجوز أبداؤه لأول مرة أمام محكمة التمييز.

والإجراءات السابقة على المحاكمة من الطبيعي أن تكون كافة الإجراءات التي اتخذتها النيابة بالتحقيقات من استجواب ومواجهة ومعاينة وأدلة جنائية ولا يكفي أمام محكمة الموضوع أن يتم تعييب تلك الإجراءات لكي يحق للطاعن التمسك بتعييبها أمام محكمة التمييز، بل يتطلب الأمر وجوب أن يتمسك الطاعن باتخاذ إجراءات محددة إزاء تلك العيوب وامتنعت محكمة الموضوع عن الاستجابة لطلبه.

فلا يكفي أن يتم الدفع بإغفال النيابة معاينة مكان ارتكاب الجريمة كتعييب لإجراء من إجراءات التحقيق، ولكن يجب أن يطلب الطاعن من محكمة الموضوع الانتقال لمعاينة ارتكاب الجريمة وتغفل المحكمة طلبه وبالتالي يحق له التمسك أمام محكمة التمييز بهذا العيب السابق على المحاكمة.

ولا يكفي التمسك ببطلان التحقيق لإغفال النيابة عدم سؤال المتهم بالتحقيقات للتعبير عن قصور الإجراءات السابقة على المحاكمة، ولكن يجب أن يطلب من محكمة الموضوع استجواب المتهم فإذا أغفلت طلبه يصبح من حقه التمسك بالدفع أمام محكمة التمييز.

وقياسا على ذلك تسري تلك القواعد على باقي العيوب التي تشوب الإجراءات السابقة على المحاكمة كتعييب تقرير الطب الشرعي أو تحريات المباحث وغيرها من الإجراءات السابقة على المحاكمة.

 

الجريمة المخلة بالشرف والأمانة

المشرع لم يورد تحديداً أو حصراً لمفهوم الجريمة المخلة بالشرف والأمانة.

ولكن الأحكام القضائية وضعت معيار عام مقتضاه أن يكون الجرم من الأفعال التي ترجع إلى ضعف في الخُلق أو انحراف في الطبع تُفقد مرتكبها الثقة أو الاعتبار أو الكرامة وفقاً للمتعارف عليه في مجتمعه من قيم وآداب وبما لا يكون معه الشخص أهلاً لتولي المناصب العامة بمراعاة ظروف كل حالة على حدة بحسب الظروف والملابسات التي تحيط بارتكاب الجريمة والباعث على ارتكابها.

ويمكن تعداد بعض الأمثلة على الجرائم المخلة بالشرف والأمانة على النحو التالي:

  • الجرائم الضارة بالمصلحة العامة والمساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها.
  • جريمة رفع السلاح على الكويت أو الالتحاق بأي وجه بالقوات المسلحة لدولة في حالة حرب مع الكويت.
  • جريمة السعي لدى دولة أجنبية أو التخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت.
  • جريمة السعي لدى دولة أجنبية معادية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها لمعاونتها في عملياتها الحربية أو للإضرار بالعمليات الحربية لدولة الكويت.
  • الاتجار في المخدرات والمواد المؤثرة عقليا.
  • الاختلاس والاستيلاء على المال العام.
  • الرشوة والسرقة والنصب وخيانة الأمانة.
  • التزوير جريمة ماسة بالشرف والأمانة .
  • جريمة إصدار شيك بدون رصيد.
  • جريمة الاغتصاب أو هتك عرض أو الزنا والتحريض على الفجور والدعارة والقمار.
  • جريمة الشهادة الزور.
  • الخطف والاتجار بالرقيق.

الفرق بين سحب القرار ووقف تنفيذه والحكم بإلغائه

1ـ سحب القرار :

سحب الإدارة للقرار هو تجريد القرار الإداري من قوته القانونية بأثر رجعي من وقت صدوره لا من وقت سحبه ، أي إزالة كل الآثار القانونية المترتبة على القرار المسحوب بالنسبة للمستقبل وللماضي كأنه لم يكن منذ صدوره وذلك بمقتضى قرار لاحق تصدره السلطة الإدارية المختصة .

وأكدت محكمة التمييز بأنه:

لا يجوز سحب القرار الإداري المعيب إلا خلال 60 يوماً من تاريخ صدوره بحيث إذا أنقضت هذه المدة تحصن القرار وأكتسب حصانة تعصمه من أي سحب أو إلغاء أو تعديل.

«الطعن رقم 14 لسنة 1988 اداري جلسة 4/7/1988»

وأستقر فقهاء القانون الإداري على أن :  

سـحب القرار الإداري غيـر المشروع يعتبر نوعاً من الجزاء الذي توقعه الإدارة علـى نفســها بنفسها نتيجة إصدار قرار غير مشروع ، توفر بــه على نفسها تلقي ذلك العقاب مـن القاضي الإداري , فيما لو طعن أحد الأفراد أمامه بعدم مشروعية ذلك القرار , بما يجعله قاضياً بإلغائه لا محالة , فمنح الإدارة سلطة سحب قراراتها ليقلل بذلك من حالات اللجوء للقضاء من أجل الطعن في هذه القرارات..

القانون الإداري دراسة مقارنه لتنظيم ونشاط الإدارة العامة

الجزء الثاني أساليب الإدارة العامة ووسائلها وامتيازاتها

للدكتور أحمد حافظ نجم الطبعة الأولي ص51

2ـ وقف تنفيذ القرار :

فهو إجراء مؤقت ، يجوز لمصدره أن يعود مرة أخرى ويقرر رفع الوقف والعمل بالقرار

3ـ إلغاء القرار:

وإلغاء القرار الإداري يتوافر في نوعين من الإلغاء ، الإلغاء الإداري والإلغاء القضائي :

  • الإلغاء الإداري : يتحقق من تاريخ إصدار جهة الإدارة قراراً لاحقاً يتضمن صراحة الإلغاء ، وحينها يتجرد القرار الإداري من قوته القانونية بالنسبة للمستقبل دون أن ينصرف ذلك للماضي ، أي منذ صدور القرار اللاحق بالإلغاء .
  • الإلغاء القضائي : وهو صدور حكم قطعي بإلغاء القرار وما يترتب عليه من آثار .

ومن المقرر بقضاء التمييز أنه :

القرار الإداري هو ذلك القرار الذي تفصح به الجهة الإدارية عن إرادتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني يكون ممكناً وجائزاً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة – ولسلامة هذا القرار يلزم توافر أركان خمسة هي – الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل. واختلال ركن أو أكثر من هذه الأركان يتفاوت بين الجسامة واليسر بحسب الأحوال ، فهو قد يؤدي إلى إنعدام القرار الإداري كلية إذا ما كان بالغ الجسامة بحيث يجرده من صفته كقرار إداري ويهبط به إلى منزلة العمل المادي الذي لا يعدو أن يكون مجرد عقبة مادية يصبح معها القرار غير جدير بالحماية التي يقررها القانون لأعمال الإدارة ، إذ يعتبر والحالة هذه معيباً بخلل جسيم ينحدر به إلى حد العدم وهذا هو الحال أيضا فيما لو حصل أحد الأفراد على قرار نتيجة غش أو تدليس من جانبه لأن ذلك يعيب الرضا ويشوب الإدارة وفى هذه الأحوال الاستثنائية يكون من حق الإدارة سحب القرار الإداري في أي وقت ودون التقيد بمدة ، أما إذا كان الاختلال يسيرا ودون الوصول إلى إهدار ركن القرار الإداري كله فإنه يكون معيبا وقابلا للإبطال – إلا أنه رغم تلك يعتبر قائما قانونا ومنتجا لآثاره إلى أن يقضى بإلغائه وكل ذلك مشروطا بأن يكون القرار وإن كان معيبا ما زال متصفاً بصفة القرار الإداري كتصرف قانوني – ولخطورة هذه الحالة على استقرار  المعاملات فقد قيد القضاء الإداري دعوى الإلغاء بالنسبة للقرارات الإدارية التي تولد حقا أو مركزا شخصيا للأفراد ، بنطاق زمن محدد سوى فيه بين الإدارة والأفراد إذ قاس المدد التي يجوز للإدارة سحب القرار الإداري خلالها في هذه الحالة على مدد التقاضي وهى ستون يوما من تاريخ نشر القرار ، بحيث إذا مضت المدة أغلق سبيل الطعن وأصبح القرار المعيب بمثابة القرار السليم .

«الطعن رقم 9 لسنة 1987 تجاري جلسة 6/5/1987»

حلف اليمين في الدعوى أنواعه وحالاته

نظم قانون الإثبات القواعد المتعلقة بحلف اليمين في الدعوى

وهناك نوعين من اليمين:

النوع الأول: اليمين الحاسمة.

النوع الثاني: اليمين المتممة.

ولكل نوع منهم قواعد مختلفة عن الآخر.

النوع الأول: اليمين الحاسمة.

اليمين الحاسمة هي اليمين التي تحسم النزاع في شأن الواقعة التي تم الحلف عليها بحيث لا يجوز معاودة التصدي لإثبات أو نفى الوقائع التي انصب عليها اليمين.

وقواعد اليمين الحاسمة تخلص في الآتي:

  • يجوز لكل من الخصمين في أية حالة كانت عليها الدعوى أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر بشرط أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه
  • لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام ( مثل الموضوعات التي تتعلق بجرائم الآداب العامة).
  • لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه.
  • لمن وجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه إذا انصبت اليمين على واقعة يشترك فيها الخصمان.
  • كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها ( رفض حلف اليمين) خسر دعواه.
  • يجب على من يوجه إلى خصمه اليمين أن يبين بالدقة الوقائع التي يريد استحلافه عليها ويذكر صيغة اليمين بعبارة واضحة وللمحكمة أن تعدل الصيغة التي يعرضها الخصم بحيث توجه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها.

النوع الثاني: اليمين المتممة.

  • للقاضي في أية حالة كانت عليها الدعوى أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين ليبني على ذلك حكمه في موضوع الدعوى أو في قيمه ما يحكم به ويشترط في توجيه هذه اليمين ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل.
  • ولا يجوز للخصم الذي وجهت إليه هذه اليمين أن يردها على الخصم الآخر.
  • إذا كان لمن وجهت إليه اليمين عذر يمنعه من الحضور انتقلت المحكمة أو ندبت أحد قاضتها لتحليفه.
  • تكون اليمين بأن يقول الحالف ( أقسم بالله العظيم ) ويذكر الصيغة التي أقرتها المحكمة.

تحريات المباحث لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها

تحريات المباحث وحدها لا تصلح لأن تكون دليل لأي متهم أو حتى قرينة على ارتكابه الجريمة، وإنما تصلح أن تكون معززة لأدلة أخرى قبله …. وذلك لأنها لا تعدوا أن تكون رأياً لقائلها يحتمل الصدق والكذب ما لم يكشف عن مصادرها حتى يتسنى للمحكمة أن تبسط رقابتها على الدليل المستمد منها.

والمقرر في قضاء التمييز : أن تحريات ضابط المباحث بعد رفضه الإفصاح في تحقيق النيابة العامة عن مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما انتهى إليه من أن المتهم قارف الجريمة – لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها، تخضع لاحتمالات الصحة والبطلان، والصدق والكذب، إلى أن يعرف مصدره ويتم التحقق منه.

(الطعن 813/2001 جزائي جلسة 27/5/2003 )

وكان من المقرر في الفقه الجزائي أن تحريات المباحث ليس لها قوة في الإثبات بمفردها، بل هي تكمل العناصر التدليلية الأخرى في القضية كالأدلة والقرائن، فالأصل ألا يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وحدها دون وجود أدلة أخرى تدعمها، ولا يجوز اعتبار شهادة الضابط دليلاً آخر يضاف إلى الدليل الأول – وهو محضر التحريات – لإثبات الجريمة ضد المتهم، مادامت تلك الشهادة مجرد ترديد لما جاء في المحضر.

(الدكتور/ مبارك عبد العزيز النويبت، شرح المبادئ العامة في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، الطبعة الأولى، 1998، صفحة 34 )

ومن المقبول عقلاً وقانوناً أن يكون المصدر السري خفياً على المتهم ومحاميه من منطلق الحفاظ عليه، ومن الممكن القبول على مضض أن يكون خفياً على النيابة، لكن أن يكون خفيا على السادة القضاة والدائرة التي ستحكم في القضية هو ما لا يمكن تصور قبوله.

الأمر الجزائي في القوانين الكويتية

ورد النص على الأمر الجزائي في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وقانون تنظيم محكمة المرور وقانون الأحداث، ويعامل معاملة الحكم الغيابي الذي يجوز الطعن فيه بالمعارضة وذلك على التفصيل التالي:

أولاً: قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية:

المادة 148 قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية:

يجوز للمدعى العام أن يطلب من محكمة الجنح إصدار أمر جزائي بالعقوبة على المتهم في جنحة لا تزيد عقوبتها على الحبس مدة سنة على المتهم في جنحة لا تزيد عقوبتها على دينار .

ويكون ذلك بعريضة دعوى مع بيان أن المطلوب هو الفصل فيها بأمر جزائي، ويرفق بالعريضة جميع الأوراق والمحاضر المؤيدة للاتهام.

وتفصل المحكمة في هذا الطلب في غيبة المتهم بطريقة موجزة دون حاجة إلى تحقيق بالجلسة، اكتفاء بالاطلاع على الأوراق ومحاضر التحريات أو التحقيق، ولكن لا يجوز لها أن تحكم بغير عقوبة الغرامة التي لا تجاوز مائة دينار.

مادة 149 قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية:

متى قدم طلب الأمر الجزائي لمحكمة الجنح ، فإن لها ، إذا رأت من المصلحة لأي سبب من الأسباب عدم الفصل في الدعوى بالطريقة الموجزة ، أن تصدر أمرا بالرفض وتعلنه للمدعي وعليه ، إذا رأى رفع الدعوى. أن يلجأ إلى الطريق العادي.

أما إذا قبلت الفصل في الدعوى بهذه الطريقة ، فان الأمر الذي تصدره في هذا الصدد يعتبر بمثابة حكم غيابي بالنسبة إلى المتهم ، من حيث حجيته ومن حيث طرق الطعن فيه.

مادة 150 قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية:

في غير حالة المحاكمة الموجزة بالأمر الجزائي، يجب على المحاكم الجزائية أن تباشر بنفسها ما يلزم من اجراءات التحقيق في الدعاوي التي تنظرها طبقا للقواعد المقررة فيما بعد، وللأحكام المنصوص عليها في التحقيق الابتدائي التي تعتبر مكملة لها إذا لم يوجد نص مخالف.

وللمحكمة أن تكلف احد أعضائها أو احد المحققين بمباشرة اجراء معين من اجراءات التحقيق ، وتخضع إجراءاته للقواعد التي تسري على اجراءات المحكمة .

ثانياً: قانون محكمة المرور:

المادة 3 قانون رقم 22 لسنة 1960 بشأن تنظيم محكمة المرور:

يجوز للمدعي العام أن يطلب من المحكمة إصدار أمر جزائي بالعقوبة على المتهم مع تقديم جميع المحاضر والأوراق لمؤيدة للاتهام، وتفصل المحكمة في هذا الطلب بطريقة موجزة دون حاجة إلى تحقيق بالجلسة، اكتفاء بالاطلاع على الأوراق ومحاضر التحريات، ولكن لا يجوز لها أن تقضي بعقوبة أصلية غير عقوبة الغرامة التي لا تزيد على خمسين دينار .

المادة 5 قانون رقم 22 لسنة 1960 بشأن تنظيم محكمة المرور:

إذا فصلت المحكمة في الدعوى بالطريقة الموجزة، أصدرت الأمر دون حضور المتهم بالعقوبة.

ويجوز للمحكوم عليه المعارضة في الأمر الصادر بالعقوبة خلال أسبوع واحد يبدأ من تاريخ إعلانه به .

ولا تقبل المعارضة إلا بعد دفع كفالة قدرها خمسة دنانير تؤول إلى خزانة الدولة إذا رفضت المعارضة .

ويجوز للمدعي العام استئناف الأمر الصادر بالعقوبة إذا كان سبب الطعن خطأ في تطبيق القانون، ويكون ميعاد الطعن عشرين يوما ( تم التعديل 30 يوم) من تاريخ صدوره.

ويجوز في جميع الأحوال للمدعي العام استئناف الحكم الصادر في المعارضة في الأمر الجزائي.

المادة 9 م قانون رقم 22 لسنة 1960 بشأن تنظيم محكمة المرور:

يجوز إعلان الأمر الجزائي أو الحكم الغيابي عن طريق الإدارة العامة للمرور عند مراجعة مالك السيارة أو السائق عند تجديد دفتر السيارة أو رخصة القيادة أو لإجراء أية معاملة أخري ، ويتم الإعلان للمحكوم عليه شخصيا .

ثالثاً: قانون الأحداث:

المادة 23 قانون رقم 111 لسنة 2015 بإصدار قانون الأحداث:

إذا ضبط الحدث في حالة من حالات التعرض للانحراف أنذرت نيابة الأحداث من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من لجنة رعاية الأحداث متولي رعايته كتابة لمراقبة سلوكه في المستقبل ، ويجوز الاعتراض على هذا الإنذار أمام محكمة الأحداث خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه، ويتبع في نظر هذا الاعتراض والفصل فيه الإجراءات المقررة للطعن في الأوامر الجزائية ويكون الحكم غير قابل للطعن.

ويعاقب بالحبس الذي لا يجاوز سنة وبالغرامة التي لا تقل عن مائتي دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من :

1 – أهمل بعد إنذاره وفقاً للفقرة السابقة ، مراقبة الحدث، وترتب على ذلك تعرضه للانحراف مجدداً في إحدى الحالات المبينة في المادة الأولى من هذا القانون.

2- سلم إليه الحدث وأهمل في أداء أحد واجباته قبله إذا ترتب على ذلك ارتكاب الحدث جريمة أو تعرض للانحراف بإحدى الحالات المبينة في المادة الأولى من هذا القانون .

الجرائم الواقعة على العرض والسمعة (الاغتصاب ـ هتك العرض ـ الفعل الفاضح ـ التحريض على الفجور وممارسة الدعارة ـ جريمة المواقعة بالرضا ـ الزنا)

أولًا: الاغتصاب:

هو مواقعة الأنثى دون رضاها ودون رغبتها، وتشترط صحة المواقعة حدوث إيلاج حتى ولو لمرة واحدة وحتى دون كامل عضو الرجل، على أن تكون المرأة مسلوبة الإرادة ودون رغبتها نتيجة إجبار مادي أو معنوي أو غياب وعي أو إصابة بمرض عقلي، أو الزوجة المطلقة التي يواقعها طليقها دون العلم بطلاقها وعدم رضاها عن المواقعة عند علمها بطلاقها، ولا تعتبر المواقعة من الخلف اغتصاب.

المادة 186 من قانون الجزاء:

من واقع أنثى بغير رضاها، سواء بالإكراه أو بالتهديد أو بالحيلة، يعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد.

فإذا كان الجاني من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو رعايتها، أو ممن لهم سلطة عليها، أو كان خادماً عندها أو عند من تقدم ذكرهم، كانت العقوبة الإعدام.

المادة 187 من قانون الجزاء:

من واقع أنثى بغير إكراه أو تهديد أو حيلة، وهو يعلم أنها مجنونة أو معتوهة أو دون الخامسة عشرة أو معدومة الإرادة لأي سبب آخر، أو أنها لا تعرف طبيعة الفعل الذي تتعرض له، أو أنها تعتقد شرعيته، يعاقب بالحبس المؤبد.

فإذا كان الجاني من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو رعايتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً عندها أو عند من تقدم ذكرهم، كانت العقوبة الإعدام.

ثانياً: هتك العرض:

هو فعل غرضه الإخلال بحياء المتلقي ودون رغبته ، ويشترط فيه العلم والإدراك والإرادة من الجاني ، ولا يكون إلا بالتعدي المادي والاحتكاك المباشر بالمتلقي، ولا يشترط جنس محدد لأي من الطرفين ، ويعتبر الفعل هتك عرض بمجرد كشف عورة المجني عليها حتى دون المساس بها أو المساس بالعورة دون كشفها ، والعورة هي أي جزء من أجزاء الجسم التي يحرص الفرد على صونها وحجبها عن الأنظار، وتتحقق جريمة هتك العرض بوقوع أي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه ويستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ، ولا يشترط لتوافر هذا الركن أن يترك الفعل أثرا بجسم المجني عليه.

المادة 191 من قانون الجزاء:

كل من هتك عرض إنسان بالإكراه أو بالتهديد أو بالحيلة يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة.

فإذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو رعايته، أو ممن لهم سلطة عليه أو كان خادماً عنده أو عند من تقدم ذكرهم، كانت العقوبة الحبس المؤبد.

ويحكم بالعقوبات السابقة إذا كان المجني عليه معدوم الإرادة لصغر أو لجنون أو لعته أو كان غير مدرك طبيعة الفعل، أو معتقدا شرعيته، ولو ارتكب الفعل بغير إكراه أو تهديد أو حيلة.

المادة 192 من قانون الجزاء:

كل من هتك عرض صبي أو صبية لم يتم كل منهما الحادية والعشرين من عمره، بغير إكراه أو تهديد أو حيلة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات.

فإذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو رعايته أو ممن لهم عليه سلطة، أو كان خادماً عند من تقدم ذكرهم، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة.

ثالثاً: الفعل الفاضح في علانية أو غير علانية:

هو أي فعل أو قول أو إشارة تنزع إليه الشهوة من القبائح وتعمل على تغير وانكسار وانقباض النفس للمتلقي على غير هواه ، وهذا الفعل لا يصل إلى المجني عليه بالإنصال المباشر المادي مثل تعابير المعاكسات ، أو السباب أو حركات باليد ، أو كشف عورة الفاعل للمتلقي ، أو إجبار المجني عليه مشاهدة فعل جنسي ، أو لقطات إباحية في وسائط إعلامية ، أو النظر بشهوة والإتيان بحركات في الوجه تعطي تلميحات جنسية مثل الضغط بالفك العلوي على الشفة السفلى ، وتتحقق العلانية إذا كان الفعل متاحًا للرؤية لغير الطرفين من العامة حتى وإن لم تتم الرؤية ، ولا يشترط عدم رضا المجني عليه ، فالفعل الفاضح ممكن أن يتم حتى ولو بموافقة المتلقي ، مثل التقبيل في الشارع أو السيارة أو كشف العورة أو الممارسة الجنسية.

المادة 198 من قانون الجزاء:

من أتي إشارة أو فعلاً مخلاً بالحياء في مكان عام بحيث يراه أو يسمعه من كان في مكان عام، أو تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المادة 199 من قانون الجزاء:

كل من ارتكب في غير علانية فعلاً فاضحاً، لا يبلغ من الجسامة مبلغ هتك العرض، مع امرأة دون رضاها، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز 75 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

رابعاً: التحريض على الفجور وممارسة الدعارة:

المادة 200 من قانون الجزاء:

كل من حرض ذكراً أو أنثى على ارتكاب أفعال الفجور والدعارة، أو ساعده على ذلك بأية طريقة كانت، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز 75 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

إذا كانت سن المجني عليه تقل عن الثامنة عشرة، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين والغرامة التي لا تجاوز 150 دينار أو احدى هاتين العقوبتين.

المادة 201 من قانون الجزاء:

كل من حمل ذكراً أو أنثى على ارتكاب الفجور والدعارة، عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز 225 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

إذا كانت سن المجني عليه تقل عن الثامنة عشرة، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات والغرامة التي لا تجاوز 375 دينار أو باحدى هاتين العقوبتين.

المادة 202 من قانون الجزاء:

كل من يعتمد في حياته، رجلاً كان أو امرأة، بصفة كلية أو جزئية على ما يكسبه شخص من ممارسة الفجور والدعارة، وذلك بتأثيره فيه أو بسيطرته عليه أو بإغرائه على ممارسة الفجور، وسواء أكان يحصل على ماله برضائه وبدون مقابل أم كان يحصل عليه بصفته إتاوة مقابل حمايته أو مقابل عدم التعرض له، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز 150 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المادة 203 من قانون الجزاء:

كل شخص أنشأ أو أدار محلاً للفجور والدعارة أو عاون بأية طريقة كانت في إنشائه أو إدارته، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تجاوز سبعة آلاف دينار.

المادة 204 من قانون الجزاء:

كل من حرض علناً في مكان عام على ممارسة الفجور والدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويحكم بالعقوبات السابقة على كل من طبع أو باع أو وزع أو عرض صوراً أو رسوماً أو نماذج أو أي شئ آخر يخل بالحياء.

ولا جريمة إذا صدرت الأقوال أو نشرت الكتابة أو الرسوم أو الصور على نحو يعترف به العلم أو الفن وذلك بنية المساهمة في التقدم العلمي أو الفني.

خامساً: المواقعة بالرضا جريمة:

المادة 188 من قانون الجزاء:

من واقع أنثى بغير إكراه أو تهديد أو حيلة، وكانت تبلغ الخامسة عشرة ولا تبلغ الواحدة والعشرين من عمرها، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة.

فإذا كان الجاني من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو رعايتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً عندها أو عند من تقدم ذكرهم، كانت العقوبة الحبس المؤبد.

المادة 189 من قانون الجزاء:

من واقع أنثى محرم منه، وهو عالم بذلك، بغير إكراه أو تهديد أو حيلة وكانت تبلغ الحادية والعشرين، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة.

فإذا كان المجني عليها لم تتم الحادية والعشرين من عمرها وبلغت الخامسة عشرة، كانت العقوبة الحبس المؤبد.

ويحكم بالعقوبات السابقة على من كان ولياً أو وصياً أو قيماً أو حاضناً لأنثى أو كان موكلاً بتربيتها أو برعايتها أو بمراقبة أمورها، وواقعها بغير إكراه أو تهديد أو حيلة.

المادة 190 من قانون الجزاء:

كل أنثى أتمت الحادية والعشرين من عمرها وقبلت أن يواقعها محرم منها وهي تعلم صلتها به، تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات.

المادة 193 من قانون الجزاء:

إذا واقع رجل رجلاً آخر بلغ الحادية والعشرين وكان ذلك برضائه، عوقب كل منهما بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات.

المادة 194 من قانون الجزاء:

كل من واقع امرأة بلغت الحادية والعشرين برضاها، ولم تكن محرماً منه، وضبط متلبسا بالجريمة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن ستة أشهر.

ويحكم بالعقوبة نفسها على المرأة التي رضيت بهذا الفعل.

سادساً: الزنا:

المادة 195 من قانون الجزاء:

كل شخص متزوج – رجلا كان أو امرأة – اتصل جنسياً بغير زوجه، وهو راض بذلك، وضبط متلبساً بالجريمة يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز 375 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المادة 196 من قانون الجزاء:

يعاقب شريك الزوجة الزانية وشريكة الزوج الزاني، إذا كان كل منهما يعلم أو يستطيع أن يعلم أن من زنا معه متزوج، بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز 225 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المادة 197 من قانون الجزاء:

يجوز للزوج المجني عليه في جريمة الزنا أن يمنع إقامة الدعوى الجزائية على الزوج الزاني، رجلاً كان أو امرأة، وعلى شريكه في الزنا، بشرط أن يقبل المعاشرة الزوجية كما كانت.

ولهذا الزوج أن يوقف سير الإجراءات في أية حالة كانت عليها، كما أن له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائي، برضائه استمرار الحياة الزوجية.

وإذا منع الزوج المجني عليه إقامة الدعوى الجزائية، أو أوقف سير الإجراءات أو أوقف تنفيذ الحكم النهائي، لم تسر أحكام المادة 194.

مبدأ اقتناع القاضي ليس على اطلاقه، ولكنه مقيد بالأدلة المطروحة عليه.

أسباب الحكم يجب ألا يعتريها عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك العيب إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها.

والقاضي مطالب بالرجوع إلى نص القانون وإعماله على واقعة الدعوى في حدود عبارات النص فإذا كانت واضحة الدلالة فلا يجوز الأخذ بما يخالفها أو تقيدها بما في ذلك من استحداث لحكم مغاير لمراد المشرع عن طريق التأويل.

والقول بان الحكم القضائي يعتمد فقط على اقتناع القاضي يخرج الأحكام القضائية من دائرة الخضوع للقواعد القانونية المتعلقة بصحة الأحكام، وقواعد التسبيب الصحيح التي تستلزم أن يجد المطلع على الحكم ما يطمئن معه لتطبيق القانون على ما هو ثابت بالأوراق باستدلال صحيح يتوافق مع منطوق الحكم شاملاً الرد على أوجه الدفاع الموضوعية دون إخلال بحق الخصوم.

ومبدأ عدم التزام المحكمة بالرد على الدفوع الموضوعية شرطه أن تتضمن أسباب حكمها الرد على تلك الدفوع بشكل غير مباشر بالأدلة السائغة التي أوردها القاضي في حكمه، فإذا خلا الحكم من قواعد بنيانه الصحيح وأدلته التي تجعل الخصوم يطمئنون على تمحيص المحكمة لأوراق الدعوى فإن إغفال الدفاع الموضوعي يمثل قصور في بنيان أسباب الحكم يجعله قاصرا عن بلوغ حد الكفاية للقناعة بصحة الحكم.