هل القاضي يقرأ مذكرة دفاعك؟

سؤال يدور في ذهن كل مكاتب المحاماة، ولكن قبل أن تسأل غيرك اسأل نفسك هل ما تكتبه يستحق القراءة، ويثير فضول القاضي لأن يكمل القراءة؟

وكما أن الدفاع القانوني والدفوع وفقا للترتيب القانوني الصحيح تبدأ بالشكل ثم الموضوع كذلك مذكرة دفاعك تبدأ بقبول بشكل الورقة المقدمة .. ثم حجم الخط والتنسيق الذي لا يرهق من صغر ولا يجعل المتلقي يراها فراغاً وتكبيراً مبالغ فيه.

والمقدمات المطولة بغير مقتضى والآيات القرآنية والأحاديث في المقدمة والتي يظن البعض أنها تستميل عطف القاضي تأتي بتأثير عكسي حيث يراها القاضي مقدمة لدفاع مفلس ولن يجد بعده كتابة قانونية تستحق تكملة القراءة لاسيما وأن القاضي لا يحكمه إلا نصوص القانون.

نصائح في شكل الورقة:

  • الاهتمام بنوع وخامة الورقة ولونها.
  • أي خطوط وعناوين يجب ألا يزيد حجمها عن 16 ولا داعي للخطوط الغليظة لأنها تستهلك مساحة وشكلها أحيانا مستفز في القراءة.
  • تباعد الأسطر يجب ألا يزيد عن 0 ،1 من خيارات برنامج الكتابة.
  • ورق المكتب .. مساحة اسم المحامي في أعلى الورقة والعنوان في أسفل الورقة يجب أن تكون بالقدر المعقول وليس بالحجم المبالغ فيه.

الأخطاء الإملائية:

  • الأخطاء الإملائية تغير المعنى وتجعل القاضي يأخذ انطباع عن المكتوب أنه لن يضيف جديد.
  • كما أن الأخطاء الإملائية قد تؤدي إلى عكس المركز القانونية في الكتابة وقد تجعل المدعي مدعياً عليه مما يجعل القاضي لا يفهم مقصدك من الدفاع.

الصياغة القانونية:

  • البداية دائما قد تشجع القاضي على استكمال القراءة أو الاكتفاء.
  • ربط الجمل وضبطها بغير إسهاب ولا إخلال وذكر الدليل على صحة طلبك.
  • ترتيب الدفوع الشكلية قبل التطرق للدفوع الموضوعية.
  • الانتباه لجزئية أن بعض الدفوع الشكلية يسقط الحق فيها إذا تم التطرق للموضوع مثل حالة (التقادم الصرفي)
  • كل دفع أو دفاع يجب أن يكون متسقاً ومتوافقاً ومرتبطاً بالسند الذي بُني عليه، إذ ليس من المقبول أن يكون الدفع متعلقاً بشيء، وفي سرد السند على صحة الدفع يكون المعنى شيء آخر، لكون ما يكتب بمذكرة الدفاع مسئولية، واجتهادك وتعبك وعصفك الذهني قد يؤدي لاحترام القاضي لما هو مكتوب ويجد معه أنه يستحق الحكم لك بطلباتك، فاحرص على أن يكون السبب وسنده متوافقين ومرتبطين.
  • استخدام أحكام التمييز بشكل فيه إسهاب وتعدادها يعتبر من الأخطاء الشائعة لحشو المذكرة وتكبير حجمها بلا مقتضى ويكتفى بذكر أحدث حكم يخدم موضوع الدعوى.
  • يجب أن تعلم دائما أنك تكتب لقاضي وليس لإرضاء الموكل فعليك أن تكتب بشكل لا يضيع وقت القاضي ولا يخل بالمعنى المطلوب.
  • الطلبات الختامية يجب أن تكون منضبطة ومحددة بشكل قانوني صحيح وبدقة بالغة حيث إنها تؤدي لحكم القاضي على ما هو مكتوب أنه مبنياً على علم قانوني صحيح أم أنها طلبات لا تستحق الإجابة عليها.

Comments are closed.